الشيخ محمد الصادقي
15
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
هي « أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا » ( 73 : 6 ) وأية ناشئة طوال حياته ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » أنشأ وانشط من ناشئة المعراج فلتكن ليلا ، ولا يحول الليل ولا أليل منه ظلمة دون رؤيته آيات ربه الكبرى بما أراه اللّه . والسرى المعراجية تتبنى عروج الرسول إلى أعلى الآفاق المعرفية ، قبل ان تتبنى اعجازها ، ولم يكن عروجه إلى عمق الفضاء بالسرعة ما فوق الضوئية أو علها الجاذبية التي تفوق الزمان لم يكن بالذي يرى فيصدق بما يرى ، اللهم الا بما خبرهم بما رآه في سراه ما فوق الأرضية إلى القدس من عير أم ماذا « 1 » فقد كان سرى الرسول سرى سريّا سريّا إلا فيما أنبأ به ربه بما أنبأ واللّه اعلم بسراه . ثم « ليلا » توحي بوحدة المعراج اللهم الا ان يهرف بتكراره في نفس الليلة ولم يخلد بخلد قط ، فالروايات الناقلة لتكراره تؤول أو تطرح « 2 » وروحه القدسية كانت عارجة دوما إلى مقام قاب قوسين أو أدنى
--> ( 1 ) . في روضة الكافي باسناده عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : لما أسري برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أصبح فقعد فحدثهم بذلك فقالوا له : صف لنا بيت المقدس ، قال : فوصف لهم وانما دخله ليلا فاشتبه عليه النعت فأتاه جبرئيل فقال : انظر هاهنا فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر اليه ثم نعت ما كان من عير لهم فيما بينهم وبين الشام ثم قال : هذه عير بني فلان يقدم مع طلوع الشمس يتقدمها جمل أورق أو احمر ، قال : وبعثت قريش رجلا على فرس ليردها ، قال : وبلغ مع طلوع الشمس ، قال قرطة بن عبد عمرو : يا لهفا ان لا أكون لك جذعا حين تزعم انك أتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك » ( نور الثقلين 3 : 102 ) . ( 2 ) كما أورده القمي عن محمد بن الحسن الصفار باسناده عن أبي عبد اللّه ( عليا السلام ) قال : عرج بالنبي مائة وعشرين مرة . . . » أقول : وعلها إلّا واحدة عروج روحي له ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وقد كانت حياته بهذا المعنى معارج . و في الكافي باسناده إلى علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو بصير أبا عبد اللّه ( عليه السلام )